تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لجعل التكاليف تربية العبد وترقية نفسه وتخليته عن كلمات عالم الطبيعة ثم لكل باب من العبادات غرض خاص وليس هذه الاغراض مما يتقيد بها سقوط الامر بحصولها بالضرورة وتخصيص بعضها دون بعض بذلك تحكم صرف وثالثا ان غاية ما يحكم به العقل في باب الإطاعة ليس إلّا وجوب اتيان ما امر به المولى وهذا تمام المصداق للامتثال والإطاعة عند العقل والعقلاء وسقوط الامر بحصول متعلقه قهري حصل الغرض أم لم يحصل ولا يجب على العبد تحصيل الاغراض الغير المبعوث نحوها فلا بد للمولى ان يطبق امره على غرضه فيحصل ولا يجب على العبد ان يطبق امر المولى على غرضه وذلك امر لا شك فيه ولا شبهة يعتريه فالقول بان التعبد قيد عقلي في المأمور به انصافا لا يرجع إلى محصل كما هو ظاهر وما يظهر من بعض الأعاظم ان اعتبار التعبد وقصد القربة في العبادات انما يكون بأمر منفصل عن امر أصل العبادة متحد معه في الغرض واصطلح عليه بمتمم الجعل فامر أولا بطبيعة الصلاة ثم امر باتيانه بداعي امره فقال على ما في التقريرات المكتوبة عنه ما هذا لفظه ( ان جعل المولى تارة يكون تاما وكل ما وقع تحت امره وخطابه وافيا بتمام غرضه فلا محالة يكون الاتيان بما يفي بغرضه والملاك من امره مجزيا عقلا وأخرى لا يكون كذلك بل المولى يحتاج إلى متمم جعل أيضا كما في الغسل قبل الفجر فيما إذا وجب صوم الغد فإنه بناء على امتناع الواجب المطلق كما سيجيء في محله فلا بد وان يكون الامر بالصوم بعد الفجر
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 144 | الشيخ محمد باقر الكمرئي