اختصاص لفظ ( خواستن ) في الفارسية وكذا ما يشتق منه بصرف مرحلة الاظهار بل بصدق على الإرادة الكامنة أيضا فيقوى القول الأول المنسوب إلى المشهور إلّا ان التأمل في ترادف اللفظين وقد ينعقد هذا البحث كلاميا كما حرر في كتبه بان في النفس سوى ما هو المعبر عنه بالإرادة صفة أخرى يعبر عنها في الانشاء بالطلب وفي الاخبار بالكلام النفسي أم الموجود صفة واحدة يعبر عنها بالإرادة تارة وبالطلب أخرى والمقام لا يقتضى تحقيق هذا البحث هذا وقد يظهر من بعض الأصحاب كالمحقق الخراساني اثبات معنى آخر للطلب يعبر عنه بالطلب الانشائي وقد عرفت سابقا انه اما ان يكون المقصود منه فرض وجوده بوجود اللفظ كما وجهه به بعض المحققين من تلامذته أو وجودا اعتباريا غير ذلك كما هو ظاهر كلامه وقد عرفت ضعف التوجيه واما تحقق وجود اعتباري آخر بمجرد قوله اطلب أو افعل فلا نتحققه فتدبر .
الثانية ان الالفاظ المستعملة في مقام الطلب سواء من مادة الامر أو من صيغة افعل هل يختلف كيفية استعمالها مع الالفاظ المستعملة في الاخبار فالطائفة الأولى استعمال ايجادى والثانية حكائى أم لا بل كل منهما يستعمل على نهج واحد فالاستعمال في جميع الموارد هو الحكاية باللفظ عن المدلول فنقول القضايا الواقعة في مقام الانشاء والاخبار مركبة من مواد وهيئة اما المواد فلا اشكال في انها لصرف الحكاية عن المدلول سواء كانت ألفاظ مفردة أو هيئة
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٢٠