والمحاذير الخطابية . « 1 » مشتركة بين عامّة الأدلّة الطبيعية ، وقد فرغنا من حلّها في أبحاثنا العليا في مبحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، وفي وسع القارئ أن يرجع إلى المصدر أدناه . « 2 » وبذلك يعلم عدم صحّة ما ذكره الدكتور عبد الحكيم عبد الرحمن أسعد السعدي مؤلف كتاب » مباحث العلّة في القياس عند الأُصوليّين « حيث نسب إلى جمهور الإمامية والظاهرية ، انّ التعبّد بالقياس مستحيل عقلًا وشرعاً . « 3 » أمّا الإماميّة فإنّهم مجمعون على الإمكان العقلي ، ولكن ينكرون وقوعه شرعاً . وأما الظاهرية ، فصحّة النسبة إليهم على عاتق مؤلّف » مباحث العلّة في القياس « .
5 . أقسام القياس
القياس ينقسم إلى منصوص العلّة ومستنبطها .
فالأوّل : عبارة عمّا إذا نصّ الشارع على علّة الحكم وملاكه على وجه عُلِم ، انّه علّة الحكم الّتي يدور الحكم مدارها ، لا حكمتُه الّتي ربّما يتخلّف الحكم
هامش
( 1 ) ( إذا كان الحكم الواقعي هو وجوب شيء ، ودلّ خبر الواحد أو القياس على القول بحجّيته على حرمته فتتوهم عندئذ محاذير ثلاثة :
ألف . المحذور الملاكي : اجتماع المصلحة باعتبار كون الحكم الواقعي هو الوجوب والمفسدة ، باعتبار كون الحكم المستفاد منهما هو الحرمة .
ب . المحذور المبادئيّ : اجتماع الإرادة أو الحب في نفس المشرّع باعتبار كونه واجباً ، والكراهة والبغض باعتبار كونه حراماً . ج . المحذور الخطابي : اجتماع الوجوب والحرمة وهو بمنزلة اجتماع الضدين في شيء واحد . )
( 2 ) ( إرشاد العقول : 112 / 3 127 . )
( 3 ) مباحث العلّة في القياس : 43 .