يلازم التقدير قبله ، فمعنى قول الإمام : أي لا يقدر أحد ب آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا يصحّ أن يقال : علم فلان مثل علم الإمام أو جزء منه ، ويؤيد ذلك ما ذكره أبو الحسين أحمد بن فارس في » مقاييس اللغة « الّذي ألّفه لتوحيد أُصول المعاني قال : قوس ، أصل واحد يدلّ على تقدير شيء بشيء ثمّ يصرّف فتقلب واوه ياءً ، المعنى في جميعه واحد .
فالقوس الذراع ، وسمّيت بذلك لأنّه بها يقدر بها المذروع . « 1 » وبذلك يعلم أنّ ما ذكروه له من معان أُخرى ، كالاعتبار والتمثيل والتشبيه والمماثلة كلّها مشتقات من معنى واحد .
2 . القياس اصطلاحاً
قد عرّف القياس بتعاريف مختلفة منذ زمن قديم إلى يومنا هذا ، ومن هذه التعاريف :
1 . حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما . « 2 » 2 . مساواة فرع بأصل في علّة حكمه . وهو خيرة الآمدي في » الإحكام « . « 3 » 3 . هو إثبات حكم مثل المقيس عليه للمقيس . وهو خيرة السيّد المرتضى في » الذريعة « « 4 » والشيخ الطوسي في » العُدّة « . « 5 »
هامش
( 1 ) ( مقاييس اللغة : 40 / 5 ، مادة » قوس « . )
( 2 ) ( تقريب الوصول إلى علم الأُصول : 122 . وقد ذكر محقّق الكتاب في الهامش أنّ هذا التعريف لأبي بكر الباقلاني ووافقه عليه أكثر المالكية . )
( 3 ) ( الإحكام في أُصول الأحكام : 170 / 3 . )
( 4 ) ( الذريعة : 669 / 2 . )
( 5 ) العدة : 647 / 2 .