أصل الاحتياط وشروط جريانه
لا شكّ في حسن الاحتياط لكونه طريقاً لتحصيل الحقّ والعمل به والعقل حاكم بحسنه ، ولا يشترط فيه سوى أمرين :
1 . عدم استلزامه لاختلال النظام .
2 . عدم مخالفته لاحتياط آخر .
وأمّا موارده فتنحصر في المواضع التالية :
1 . الاحتياط المطلق فيما إذا لم يكن هنا علم إجمالي ولا حجّة شرعية ، كالشبهة البدويّة .
2 . الاحتياط فيما إذا كان هناك علم وجداني إجمالي .
3 . الاحتياط إذا كانت هناك حجّة شرعية لها إطلاق بالنسبة إلى المعلوم بالتفصيل والمعلوم بالإجمال .
أصل البراءة وشرط جريانه
لا يشترط في جريان البراءة في الشبهات الحكمية إلّا الفحص عن الدليل الاجتهادي ، لأنّ البيان الرافع لقبح العقاب هو البيان الواصل هذا من جانب .
ومن جانب آخر ليس المراد من الواصل هو إيصاله إلى كلّ واحد بدقّ باب بيته وإعطائه البيان ، بل المراد وجود البيان في مظانّه على وجه لو أراد لوقف عليه ، وعلى هذا فوجود البيان عند الرواة أو حملة العلم أو في الجوامع الحديثية كاف في رفع القبح ومع احتماله فيها لا يستقل العقل بالقبح ما لم يتفحّص .
وأمّا الشبهات الموضوعية ، فالظاهر تسالم الأُصوليين على عدم وجوب الفحص ، ولكنّه على إطلاقه غير صحيح ، وإنّما لا يحتاج إلى الفحص إذا كان