الأصل الرابع الاستصحاب « 1 »
الاستصحاب أحد الأُصول الأربعة العامة الذي له دور كبير في استنباط الوظيفة العملية ، ولم يزل يُتمسك به بين الفقهاء من عصر أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى يومنا هذا ، ويتميز عن سائر الأُصول الثلاثة بوجود الحالة السابقة وملاحظتها .
أمّا وجود الحالة السابقة فهو أساس الاستصحاب ، وأمّا اشتراط كونها ملحوظة ، فلأجل انّه ربّما لا تكون الحالة السابقة معتبرة عند الشارع بأن تكون حجة في استنباط الوظيفة العملية كما سيوافيك موارده .
وقبل الخوض في المقصود نقدّم أُموراً :
الأوّل : الاستصحاب في اللغة أخذ الشيء مصاحَباً أو طلب صحبته ، وفي الاصطلاح » إبقاء ما كان على ما كان
« والمعروف بين المتأخرين أنّ الاستصحاب أصل كسائر الأُصول وإن كانت مرتبته متقدّمة على سائر الأُصول العملية لكن الظاهر من قدماء الأُصوليين أنّه أمارة ظنية ، فكأنّ اليقين السابق بالحدوث أمارة ظنية لبقاء الشيء في ظرف الشك ، إذ ليس المراد من الشك هو الشكّ المنطقي أعني به تساوي الطرفين حتى ينافي الظن بالبقاء ، بل المراد احتمال
هامش
( 1 ) وهذا الأصل معتبر عند الفريقين فيما لا نصّ فيه .