علم نوع التكليف مع تردد المكلّف به بين أمرين ، كالعلم بوجوب إحدى الصلاتين مجرى الاحتياط غير تام ، بل مجرى الاشتغال هو ما إذا أمكن الاحتياط ونهض دليل على العقاب لو خالف وإن كان نوع التكليف مجهولًا كما إذا علم بوجوب شيء أو حرمة شيء آخر ، فالعلم بالالزام أي الجنس الجامع بين الوجوب والحرمة موجب للاحتياط لوجود الدليل على العقاب وإن كان نوع التكليف مجهولًا .
والحاصل : انّ ما ذكرنا من الميزان لمجرى البراءة والاشتغال أولى من جعل الشكّ في التكليف مجرى البراءة والشكّ في المكلّف به مجرى الاشتغال .
هذه هي الأُصول العملية الأربعة وهذه مجاريها على النحو الدقيق ، وإليك البحث في كلّ من هذه الأُصول العملية الأربعة واحداً تلو الآخر .
أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 42
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٢