الأُصول العملية الأربعة وتحديد مجاريها
إنّ المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي تحصل له إحدى حالات ثلاث :
1 . القطع ، 2 . الظن ، 3 . الشك .
فإن حصل له القطع فقد فرغنا عن حكمه في بابه ، وانّه حجّة عقلية لا مناص من العمل على وفقه ، وإن حصل له الظن فالأصل فيه عدم الحجّية إلّا إذا دلّ الدليل القطعي على صحّة العمل به .
وإن حصل له الشكّ يجب عليه العمل وفق القواعد التي قررها العقل والنقل للشاك . « 1 »
هامش
( 1 ) انّ تقسيم حال المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعيّ إلى حالات ثلاث ، تقسيم طبيعيّ ، ولا يختص التقسيم الثلاثي بمورد التكليف بل كلّ موضوع وقع في أُفق الالتفات ، فهو بين إحدى حالات ثلاث فمن قال بأنّ للمكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي إحدى حالات ثلاث فقد انطلق من هذا المنطَلق ، واستلهم عن تلك القاعدة العامّة . فما أورده المحقّق الخراساني على التقسيم الثلاثي ، من » إرجاعه إلى الثنائي من أنّ الظن بالحكم إن كان حجّة فهو ملحق بالقطع بالحكم ( الظاهري ) وإلّا كان في حكم الشكّ ، فليس هنا إلّا القطع بالحكم أو الشكّ فيه « غفلة عن ملاك التقسيم الثلاثي وإن كان للثنائي منه أيضاً ملاك .