شيئاً ممّا شرعه الإسلام لهذه الأنواع الثلاثة ، ليكون القارئ على بصيرة منها ، ويعرف ما شرع لأجل تحقّقها ، أو لصيانتها .
الف . ما شرعه للأُمور الضرورية
قد تعرفت على رؤوس الأُمور الضرورية الخمسة وترتّبها من العالي للنازل .
1 . الدين
يُعتبر الدين بمعنى الإيمان والعمل بالأحكام أول الضروريات الخمس ، فقد أوجب الإيمان باللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، قاصداً بتشريعها ترسيخه في القلوب ، وذلك باتّباع الأحكام التي لا يصلح الناس إلّا بها ، كما أنّه شرّع لتحقّقه إيجاب الجهاد ، وعقوبة المرتد عن دينه ، وعقوبة من يبتدع فيه ما ليس منه ، كلّ ذلك صيانة للدين .
2 . النفس
شرّع لإيجادها الزواج للتوالد والتناسل ، وشرع لحفظها إيجاب تناول ما يُقيمُها من ضروري الطعام والشراب واللباس والسكن ، وأوجب القصاص والدية لدفع الضرر عنها .
3 . العقل
شرع لحفظ العقل تحريم الخمر وكلّ مسكر ، كما حرم تناول أي مخدّر .
4 . العرض
شرع لحفظ العرض حدّ الزاني والزانية والقاذف .