تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شيئاً ممّا شرعه الإسلام لهذه الأنواع الثلاثة ، ليكون القارئ على بصيرة منها ، ويعرف ما شرع لأجل تحقّقها ، أو لصيانتها .

الف . ما شرعه للأُمور الضرورية

قد تعرفت على رؤوس الأُمور الضرورية الخمسة وترتّبها من العالي للنازل .

1 . الدين

يُعتبر الدين بمعنى الإيمان والعمل بالأحكام أول الضروريات الخمس ، فقد أوجب الإيمان باللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، قاصداً بتشريعها ترسيخه في القلوب ، وذلك باتّباع الأحكام التي لا يصلح الناس إلّا بها ، كما أنّه شرّع لتحقّقه إيجاب الجهاد ، وعقوبة المرتد عن دينه ، وعقوبة من يبتدع فيه ما ليس منه ، كلّ ذلك صيانة للدين .

2 . النفس

شرّع لإيجادها الزواج للتوالد والتناسل ، وشرع لحفظها إيجاب تناول ما يُقيمُها من ضروري الطعام والشراب واللباس والسكن ، وأوجب القصاص والدية لدفع الضرر عنها .

3 . العقل

شرع لحفظ العقل تحريم الخمر وكلّ مسكر ، كما حرم تناول أي مخدّر .

4 . العرض

شرع لحفظ العرض حدّ الزاني والزانية والقاذف .