تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
2 . عدم ردعهم عنها ، بقول أو فعل . وهذا ما نلاحظه في العقود التالية : 1 . العقود المعاطاتية في البيع والإجارة والرهن وغيرها ، فهي حجّة على مَن يشترط العقد اللفظي في صحّة المعاملات المزبورة . 2 . وقف الأشجار والأبنية منفكّة عن وقف العقار ، فالسيرة حجّة عند الشكّ في صحّة هذا النوع من الوقوف . 3 . دخول الحمام من دون تقديره المكث فيه ومقدار المياه التي يصرفها . 4 . استقلال الحافلة بأُجرة عينية من دون أن يعين حدّ المسافة . 5 . بيع الصبي وشراؤه في المحقرات ، دون الجلائل . مع أنّ الثالث والرابع غرريّان ، والخامس ، ينافيه قول علي ( عليه السلام ) عمد الصبي خطأ . « 1 » أو قول الصادق : عمد الصبي وخطؤه واحد . « 2 » فإن قلت : يكفي في ردع هذه السير ما دلّ على بطلان البيع والإجارة المجهولين ، أو ما ورد في مورد الصبي من أنّ عمده كلا عمد ، وقصده كلا قصد . قلت : إنّ رسوخ هذه السير في حياة المسلمين والفقهاء على نحو لا يمكن لأحد إنكاره ، يكشف أنّ ما ورد في الكتاب والسنّة حول مانعية جهالة المبيع والأُجرة ، منصرفان عن هذه الموارد أو ما ورد حول عمد الصبي ناظر إلى غير هذه الصورة . فالسيرة في هذه الموارد ونظائرها ، كاشفة عن حكم شرعي كلّي وبهذا يصحّ
هامش
( 1 ) ( الوسائل : 19 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 3 . ) ( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 2 . بناء على عدم اختصاص الحديثين ، بباب الديات .