تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بالتشهّي أو عمل بما استحسنه من دليل قام عليه شرعاً . والواقع أنّ الخلاف لفظي كما قلنا ، وراجع إلى العبارة ولا مشاحّة في الاصطلاح ، قال القفال الشافعي : » إن كان المراد بالاستحسان ما دلت الأُصول بمعانيها عليه فهو حسن لقيام الحجّة به ، قال : فهذا لا ننكره ونقول به ، وإن كان ما يقع في الوهم من استقباح الشيء واستحسانه من غير حجّة دلّت عليه من أصل ونظير ، فهو محظور ، والقول به سائغ « وقد ردّد هذا المعنى من بعده ابن السَّمْعاني فقال : » إن كان الاستحسان هو القول بما يستحسنه الإنسان ويشتهيه من غير دليل فهو باطل ، ولا أحد يقول به « ، ثمّ ذكر أنّ الخلاف لفظي ، ثمّ قال : » فإنّ تفسير الاستحسان بما يشنع به عليهم لا يقولون به ، وإنّ تفسير الاستحسان بالعدول عن دليل إلى دليل أقوى منه ، فهذا ممّا لم ينكره أحد عليه « . « 1 »
هامش
( 1 ) أُصول الفقه الإسلامي : 750 / 2 .
أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 179 | الشيخ جعفر السبحاني