الوصف المناسب وذلك كالمثال التالي :
يجب في كفّارة شهر رمضان أحد الخصال الثلاث على الترتيب عند السنّة والتخيير عند الشيعة الإمامية ، ولا شكّ أنّ إيجاب خصوص صوم شهرين على الغنيّ أبلغ في الزجر والردع من إيجاب العتق لكن الشارع ألغاه حيث أوجب العتق أوّلًا على القول بالترتيب ، أو أوجب الجميع تخييراً في عرض واحد على قول الإمامية ، فالقول بتعيين صوم شهرين للمصلحة المذكورة مخالف لتنصيص الشارع على الترتيب أو التخيير .
3 . المناسب المرسل
وهو الوصف الّذي لم يعلم من الشارع إلغاؤه ولا اعتباره لا بنصّ ولا بإجماع .
أي لم يوجد في الأحكام الشرعية ما يوافقه أو يخالفه .
ويوضحه عبد الوهاب خلاف بقوله : وأمّا المصالح التي اقتضتها البيئات والطوارئ بعد انقطاع الوحي ، ولم يشرع الشارع أحكاماً لتحقيقها ، ولم يقم دليل منه على اعتبارها أو إلغائها ، فهذه تسمّى المناسب المرسل ، أو بعبارة أُخرى المصلحة المرسلة . « 1 » وعلى ضوء ما ذكره ، فالمصالح المرسلة عبارة » عن كلّ مصلحة لم يرد فيها أيُّ نصّ يدعو إلى اعتبارها ، أو عدم اعتبارها ، ولكن في اعتبارها نفع أو دفع ضرر « . فيكون الاستصلاح طريقاً شرعياً لاستنباط الحكم فيما لا نصّ فيه ولا إجماع والمصلحة المطلقة الّتي لا يوجد من الشرع ما يدلّ على اعتبارها ولا إلغائها ، تكون
هامش
( 1 ) علم أُصول الفقه : 94 .