الاستدلال على القياس بالإجماع
استدلّ القائلون بحجّية القياس ، بإجماع الصحابة على العمل به ، كما عمل به من جاء بعدهم من التابعين والفقهاء .
قال الغزالي : والّذي ذهب إليه الصحابة ( رضي اللّه عنهم ) بأجمعهم وجماهير الفقهاء والمتكلّمين بعدهم رحمهمُ اللّه ، وقوع التعبّد به شرعاً . « 1 » وقال الأرموي : العمل بالقياس مجمع عليه والإجماع حجّة .
ثمّ قال : وإنّما قلت : » إنّه مجمع عليه « لوجوه :
أحدها : قول عمر : » اعرف الأشياء والنظائر ، وقس الأُمور برأيك « من غير إنكار أحد من الصحابة عليه .
وثانيها : إنكار ابن عباس على زيد بن ثابت في عدم حجبه الأخ بالجد وقياس ابن عباس الجد على ابن الابن من غير إنكار من الصحابة .
وثالثها : اتّفاقهم على القول بالرأي ، مع أنّ » الرأي « هو : القياس .
أمّا » اتّفاقهم على القول بالرأي « فقول أبي بكر في الكلالة : » أقول فيها برأيي « .
وعن عمر في الجد : » أقضي برأيي « وعن علي ( عليه السلام ) : » اجتمع
هامش
( 1 ) المستصفى : 234 / 2 .