تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

الاستدلال على القياس بالإجماع

استدلّ القائلون بحجّية القياس ، بإجماع الصحابة على العمل به ، كما عمل به من جاء بعدهم من التابعين والفقهاء . قال الغزالي : والّذي ذهب إليه الصحابة ( رضي اللّه عنهم ) بأجمعهم وجماهير الفقهاء والمتكلّمين بعدهم رحمهمُ اللّه ، وقوع التعبّد به شرعاً . « 1 » وقال الأرموي : العمل بالقياس مجمع عليه والإجماع حجّة . ثمّ قال : وإنّما قلت : » إنّه مجمع عليه « لوجوه : أحدها : قول عمر : » اعرف الأشياء والنظائر ، وقس الأُمور برأيك « من غير إنكار أحد من الصحابة عليه . وثانيها : إنكار ابن عباس على زيد بن ثابت في عدم حجبه الأخ بالجد وقياس ابن عباس الجد على ابن الابن من غير إنكار من الصحابة . وثالثها : اتّفاقهم على القول بالرأي ، مع أنّ » الرأي « هو : القياس . أمّا » اتّفاقهم على القول بالرأي « فقول أبي بكر في الكلالة : » أقول فيها برأيي « . وعن عمر في الجد : » أقضي برأيي « وعن علي ( عليه السلام ) : » اجتمع
هامش
( 1 ) المستصفى : 234 / 2 .