الفصل الثاني أدلّة مثبتي القياس
استدلّ القائلون بالقياس بوجوه من الأدلّة من الكتاب والسنّة والعقل . فلنقدّم البحث فيما استدلّوا به من الآيات .
[ استدلال القائلين بالقياس من الكتاب ]
الآية الأُولى : آية الرد إلى اللّه ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
قال تعالى : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
) . « 1 » لم تزل الآية يستدلّ بها كابر بعد كابر على حجّية القياس ، ولبّ الدليل هو : » أنّ العمل بالقياس رد إلى اللّه سبحانه ورسوله « وإليك التفصيل :
إنّه سبحانه أمر المؤمنين إن تنازعوا واختلفوا في شيء ، ليس للّه ولا لرسوله ولا لولي الأمر منهم فيه حكم ، أن يردّوه إلى اللّه والرسول ، وردّه وإرجاعه إلى اللّه وإلى الرسول يشمل كلّ ما يصدق عليه أنّه ردّ إليهما ، ولا شكّ أنّ إلحاق ما لا نصّ فيه بما فيه نصّ لتساويهما في علّة حكم النص ؛ من رد ما لا نصّ فيه إلى اللّه
هامش
( 1 ) النساء : 59 .