تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

الفصل الأوّل أدلّة نفاة القياس

قد نسب إلى نفاة حجّية القياس أدلّة غير تامّة غالباً ، فنحن نعرض عنها ونأتي بما هو الصحيح المتقن عندنا في عدم حجّيته : وقد نقل الشيخ الطوسي أدلّة نفاة القياس وقال : » على جميعها اعتراض « ، ثمّ ذكر الاعتراضات ، ومن حاول التفصيل فليرجع إلى عدة الأُصول : 667 / 2 668 .

الشكّ في الحجّية يساوق القطع بعدمها

إنّ الأثر تارة يترتّب على الوجود الواقعي للشيء كتحريم الخمر المترتّب على الخمر الواقعي ، وأُخرى يترتّب على واقعه ومشكوكه معاً ، كالطهارة حيث إنّ الطاهر الواقعي ومشكوك الطهارة كلاهما محكومان بالطهارة واقعاً أو ظاهراً . وثالثة أُخرى يترتّب على الوجود العلمي للشيء بأن يكون معلوماً للمكلّف . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المراد من الحجّة في المقام هو ما يحتجّ به المولى على العبد ، والعبد على المولى . والغاية من جعل شيء كالظن حجّة هو كونه منجزاً للواقع إذا كان
أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 118 | الشيخ جعفر السبحاني