الفصل الأوّل أدلّة نفاة القياس
قد نسب إلى نفاة حجّية القياس أدلّة غير تامّة غالباً ، فنحن نعرض عنها ونأتي بما هو الصحيح المتقن عندنا في عدم حجّيته :
وقد نقل الشيخ الطوسي أدلّة نفاة القياس وقال : » على جميعها اعتراض « ، ثمّ ذكر الاعتراضات ، ومن حاول التفصيل فليرجع إلى عدة الأُصول : 667 / 2 668 .
الشكّ في الحجّية يساوق القطع بعدمها
إنّ الأثر تارة يترتّب على الوجود الواقعي للشيء كتحريم الخمر المترتّب على الخمر الواقعي ، وأُخرى يترتّب على واقعه ومشكوكه معاً ، كالطهارة حيث إنّ الطاهر الواقعي ومشكوك الطهارة كلاهما محكومان بالطهارة واقعاً أو ظاهراً .
وثالثة أُخرى يترتّب على الوجود العلمي للشيء بأن يكون معلوماً للمكلّف .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المراد من الحجّة في المقام هو ما يحتجّ به المولى على العبد ، والعبد على المولى .
والغاية من جعل شيء كالظن حجّة هو كونه منجزاً للواقع إذا كان