تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

الفرق بين بابي التعارض والتزاحم ومسألة الاجتماع :

من المسائل العويصة مشكلة التفرقة بين باب التعارض وباب
شرح
الايراد الثاني - على الدليل الأول من دليلي المرحلة الثانية . هو ما عرفته من رجوع التزاحم إلى التعارض فمقام الفعلية لا ينفك عن مقام الجعل . إلا على بعض المحاولات التي سوف يأتي الإشارة إليها عند ذكر التنبيه المختص بتفسير التزاحم وهو التنبيه - فراجع ص ؟ . أما الدليل الثاني فقد عرفت مناقشته فلا نعيد وبهذا ينتهي البحث في أخذ قيد المندوحة . ( قوله ( ره ) : ( من المسائل العويصة مشكلة التفرقة . . . ) . أقول التفريق بين باب التعارض والتزاحم لن نتعرض له هنا حيث نذكره في محله عند التعرض لتفسير التعارض والتزاحم . فسنهتم في هذا المبحث للتفريق بين مسألة الاجتماع وبين التعارض والتزاحم وقبل الشروع في التفرقة نذكر مقدمتين يتضح وجه الاشكال في التفرقة . المقدمة الأولى وقد ذكرها المصنف ( ره ) وهو أن مورد واحد وهو مورد العموم من وجه بين متعلق الأمر ومتعلق النهي هذا المورد الواحد تارة نجري فيه مسألة الاجتماع وأخرى التعارض وثالثة التزاحم . ومن هنا نحتاج إلى بيان المناط في الرجوع إلى هذه الأبواب الثلاثة فما هي الخصوصية التي إذا وجدت في العامين من وجه رجعنا إلى التعارض وما هي الخصوصية التي إذا وجدت فيهما رجعنا إلى التزاحم وما هي هذه الخصوصية التي إذا وجدت فيهما رجعنا إلى مسألة الاجتماع . المقدمة الثانية أنه قد يتوهم سهولة الفرق بين مسألة الاجتماع ومسألة التعارض بأن يقال أن مسألة الاجتماع تنقح صغرى باب التعارض وذلك أنه في ( الصلاة الغصبية ) إن قلنا بالامتناع علمنا بكذب أحد الدليلين ( يجب الصلاة مطلقا ) و ( يحرم الغصب مطلقا ) حيث أن كل واحد منهما يقتضي تحقق حكمه في المجمع فإذا علمنا باستحالة تحقق الحكمين في المجمع بناء