شرح
القمي ( ره ) هل هو المقتضي الثبوتي أم هو المقتضي الإثباتي .
فعلى الأول كان عدم المقتضي دالا على وجود الفساد الواقعي بلا حاجة إلى الأصل بل يدل عليه من قبيل دلالة عدم العلة على عدم المعلول .
وعلى الثاني وقع الشك وجرى أصالة الفساد فإذا حملنا كلام القمي على الأول اندفع عنه كل شيء .
وأما إذا حملناه على الثاني فإنه وإن أورد عليه بأن النهي يثبت الفساد بنفسه فلا حاجة إلى الأصل إلا أن هذا الايراد علمي لا ثمرة عملية له .
التنبيه الرابع الكلام في الواجبات غير العبادية كالكلام في الواجبات العبادية من حيث الشرط الثاني من شرطي الصحة .
فكل ما تحقق الشرط الثاني عند النهي عند العبادة يتحقق عند النهي عن التوصلي وبذلك يقع التوصلي صحيحا لما هو الواضح من عدم احتياج التوصلي إلى الشرط الأول .
وكل ما كان ينعدم الشرط الثاني عند النهي عن العبادة فهو ينعدم عند النهي عن التوصلي وبذلك يقع فاسدا . ومن هنا فنحن لسنا بحاجة إلى استئناف بحث جديد للواجبات التوصلية .
التنبيه الخامس وهو جار في جميع باب الملازمات العقلية وهو أن الامارة إنما دلت على الملزوم من وجوب ذي المقدمة والأمر بالضد والنهي عن الشيء .
وأما اللازم الذي هو وجوب المقدمة والنهي عن الضد وفساد الشيء فلم يدل عليه شيء فيتوقف ثبوته وحجيته على القول بثبوت اللوازم العقلية للأمارة .
والعجب من بعض الأعاظم الذي ذهب إلى عدم ثبوت اللوازم العقلية للأمارة إلا فيما ندر كالخبر ثم أطلق هنا ثبوت الملازمة واللازم ولعله غفلة عن انطباق القاعدة على المقام .