تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وكيف كان فقد عرفت فساد المبنى وأن الحق أن تحقق قصد القربة فيه تفصيل مر بلا فرق بين وحدة الوجود أو تعدده مع فرض وحدة الانبعاث . وبهذا ينتهي الكلام في هذا الفرع . تنبيه قد تعرضنا لحالة الجهل والنسيان والاضطرار وأشرنا بالجملة إلى لوازم مسألة النهي فراجع فلا حاجة إلى إنشاء فروع خاصة هنا . المرحلة التاسعة في ذكر بعض التنبيهات . التنبيه الأول ذكر المصنف ( ره ) وغيره أن البحث هنا عن ملازمة عقلية بين النهي وفساد العبادة . وقد ظهر أن هذه العبارة لا تخلو عن مسامحة فإن المقتضي للفساد تارة يكون هو العلم بالنهي لا نفس النهي وتارة يكون هو المبغوضية لا نفس القانون الشرعي الذي هو النهي . فعلى الأول كانت الملازمة بين العلم بالنهي وبين الفساد . وعلى الثاني كانت الملازمة بين المبغوضية وبين الفساد . ومن الواضح أن نفس النهي ليس هو المبغوضية بل هو ملزوم المبغوضية عرفا فالنهي يستلزم المبغوضية عرفا والمبغوضية تستلزم الفساد عقلا فالنهي بنفسه لا يستلزم الفساد عقلا . ومما ذكرناه ظهر فساد ما ذكره بعض المدققين من أن البحث عن الملازمة العرفية . وجه الفساد أن الملازمة عقلية ولكن الملزوم في هذه الملازمة هو المبغوضية أو هو العلم بالنهي . ثم إنه على بعض الأقوال قد يكون ملزوم الفساد هو غير ما ذكرنا ولكن القياس واحد . التنبيه الثاني ذكره بعض المدققين أن البحث في المسألة صغروي لا كبروي وحاصل كلامه أنه لا ريب أن النهي التكليفي التنزيهي أو التحريمي لا يقتضي الفساد واستدل على ذلك بدليل .