تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
أقول أما الأولى فهي إنما تكون مطلقة على القول بالامتناع وإما على القول بالجواز فيختص صحتها فيما إذا وقع التعارض وترجح النهي أو وقع التزاحم وترجح النهي وسقط الأمر عن الفعلية . أما المقدمة الثانية فصحيحة بالجملة . وأما الثالثة ففاسدة لما عرفت من أن الصحة لها طريق آخر وهو تحقيق الغرض وهذا الطريق غير منفي . الدليل الخامس وهو مركب من مقدمتين . الأولى أن العلم بالنهي يستوجب العجز عن قصد القربة . الثانية أن العبادة تبطل بدون قصد القربة لأنه شرط أساسي في العبادية . أقول أما الأولى ففيها تفصيل قد عرفته وأما الثانية فصحيحة . ثم لو سلم الدليل بكلا مقدمتيه فإنما ينتج أن اعتقاد النهي يستوجب الفساد حتى لو كان اعتقادا غير مصيبا للواقع لا أن النهي بنفسه يقتضي الفساد . الدليل السادس وهو الذي بنى عليه المحقق النائيني ( ره ) وحاصله مبني على مقدمات . الأولى أن النهي عن الحصة يستحيل اجتماعه مع الأمر بالكلي وهذه المقدمة قد تم إثباتها في بحث الاجتماع . الثانية أن كلما ورد النهي عن الحصة يكون هذا النهي مستوجبا لتقييد الأمر بالكلي بقيد يخرج هذه الحصة . وهذه المقدمة دليلها نفس المقدمة الأولى . المقدمة الثالثة أن صحة العبادة لها طريقان الأول تعلق الأمر بها الثاني أن تكون متضمنة للملاك على أن يكون ملاكها تاما غير مغلوب . المقدمة الرابعة أن النهي يكشف عن أن الملاك الغالب هو ملاك النهي وملاك الأمر مغلوب .