تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
في مواضع التهمة ) فهم أن هذا النهي لقلة الثواب في هذا الموضع . ثم إن هذه التأويلات تتم في القسم الأول أي فيما إذا كانت العبادة المنهي عنها عين المأمور بها كصوم عاشوراء . وبهذا ينتهي الكلام في التنبيه الثالث . التنبيه الرابع نتعرض فيه لبعض أدلة الجواز التي صارت بمنزلة المهجورة في هذه الأزمان . الأول ما حكاه غير واحد عن المحقق القمي ( ره ) في القوانين وهو يبتني على مقدمات . الأولى أن مقدمة الواجب ليست واجبة . الثانية أن الأمر أو النهي يتعلق بالطبيعة . الثالثة أن الفرد الخارجي ليس من عين الطبيعة بل مقدمة لتحققها . الرابعة أن الوجوب الغيري على فرض تحققه لا يضاد النهي النفسي . وإذا تمت هذه المقدمات فينتج منها أن الأمر والنهي لا يتعلقان إلا بالطبائع وهي مختلفة وأما الأفراد فإنها مقدمات والمقدمات ليست واجبة ولا محرمة وعلى فرض وجوبها فهي لا تضاد الحرمة النفسية . أقول أما المقدمة الرابعة فلا يحتاجها هذا الدليل لأن المفروض أن الافراد مقدمات للطبائع وأن الأمر والنهي كلاهما متعلق بالطبائع فعلى فرض عدم سراية الحكم إلى المقدمات كان الأمر متوقفا على طبيعة الصلاة والنهي متوقفا على طبيعة الغصب . وهما مختلفان فلا مانع من اجتماعهما . وعلى فرض سراية الحكم إلى المقدمات يكون المجمع مقدمة للواجب ( الصلاة ) ومقدمة للمحرم ( الغصب ) أي واجب بالوجوب الغيري ومحرم بالحرمة الغيرية . فالمقدمة التي نحتاجها على فرض سراية الحكم إلى المقدمات هو أن الوجوب الغيري لا يضاد الحرمة الغيرية .