تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
كما قد يعرضها عوارض تؤدي إلى نقيصة الثواب كوقوعها في الحمام ونحو ذلك مما علم كراهته . فمعنى كراهة الحصة هو قلة الثواب عن الأصل المعين المتوقع في طبيعة الصلاة . كما أن معنى استحباب الحصة هو زيادة الثواب عن الأصل المعين المتوقع في الطبيعة الصلاة . ويمكن أن يقال أن العوارض لا تؤدي إلى نقيصة ثواب الطبيعة بل يكون ثواب الطبيعة موجودا فيها غايته أن وقوعها في الحمام مانع من كثرة الثواب . وحاصل هذا التأويل الرابع أن النهي إرشاد إلى معنى من قلة الثواب سواء كانت القلة نقيصة أو عدم زيادة . ويمكن تأويل خامس وهو حمل النهي على المولوية ولكنه لم يتعلق بذات العبادة كالصلاة في المثال بل تعلق بوصفها وتقيدها بوقوعها في الحمام فيكون النهي تعلق بالتقيد دون نفس المقيد وبالصفة دون نفس الموصوف . فإن قلت إن الصفة مندكة في الموصوف فبغضها يستلزم بغض الموصوف . أو بغضها يستلزم فساد الموصوف . قلت إن أريد بالاندكاك هو التركيب الاتحادي ففساده واضح لأن العرض أجنبي عن معروضه ووجود فعلي آخر في قبال الوجود الفعلي لمعروضه ، ومن الواضح استحالة التركيب الاتحادي بين الوجودين الفعليين . وإن أريد بالاندكاك هو التركيب الانضمامي فإنه وإن كان صحيحا إلا أنه لا يصح ما ذكر من استلزامه لتلك اللوازم إذ بعد تعدد وجود الصفة والموصوف لم يكن بغض أحدهما مستدعيا لبغض الآخر لما عرفت غير مرة من أن الحب والبغض إنما ينشأ عن لوازمه . كما أن بغض الصفة لا يزاحم حب الموصوف في الوجود لما عرفت