شرح
العراقي ويتبعه السيد الشهيد قدس اللّه تعالى أسرارهم .
وهنا نضيف أن التحقيق بطلان هذا الجواب ويمكن إبطاله بأمرين .
أولهما خاص ببعض الموارد والثاني عام لجميع الموارد .
أما الأول فيستند إلى مقدمات .
الأولى أن النهي المتعلق بالعبادة يقتضي الفساد والمفروض أن هذه المقدمة مسلمة عند المشهور .
ونضيف أيضا أن من مسلمات هذه المقدمة أن النهي الذي يقتضي الفساد هو كل نهي تعلق بالوجود العبادي سواء كان متعلقا بحيثية العبادة أو متعلقا بحيثية أخرى مندكة في الوجود العبادي .
توضيح ذلك أن النهي المتعلق بالعبادة بالجملة له ثلاث موارد .
الأول أن نفرض تحقق وجودين مركبين تركيبا انضماميا أحدهما وجود عبادي والثاني وجود غير عبادي كما في ( الدعاء في الأرض المغصوبة ) فإن هذا المجمع وجودان مركبان تركيبا انضماميا لأن الدعاء فعل باللسان والجنان لا تعلق له بالأرض . والغصب هو كون الانسان في الأرض فالدعاء وجود من مقولة الفعل أو الكيف بينما الغصب وجود آخر من مقولة الأين .
فهنا نفرض أن النهي لم يتعلق بنفس الوجود العبادي بل تعلق بالوجود الآخر المنضم إلى الوجود العبادي فالحرمة تعلقت بالوجود الغصبي بينما الوجود الدعائي لم يتعلق به الحرمة .
المورد الثاني أن نفرض وجود واحد تحقق فيه حيثيتان مثل ( التصدق بالمال المغصوب ) فإنه وجود واحد تحقق فيه حيثيتان الأولى حيثية الغصب والثانية حيثية الصدقة العبادية .
ولا فرق في تعدد الحيثية بين كونها اعتبارية أو كونها لها تحقق واقعي مثل الماهية الانسانية التي هي وجود واحد لكن لها حيثية الجنس ( الحيوان ) وحيثية الفصل ( الناطق ) .