تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
الأولى أن يجتمع معها ركنان . الأول قدرة المكلف على حصة أخرى من الكلي غير مبغوض . الثاني قدرة المكلف على عدم الوقوع في المبغوض . ومن الواضح أنه كلما تحقق الركن الأول تحقق الثاني دون العكس . الحالة الثانية أن يجتمع معها ركن واحد فقط وهو الركن الثاني وذلك كما لو فرض أن كل مصاديق العبادة المقدورة أو مطلقا مبغوضة ولكن المكلف قادر على الخروج من عالم المبغوضية ولو بترك جميع الحصص والجلوس بعيدا عن ما يبغض المولى . الحالة الثالثة أن لا يجتمع معها أي ركن من الركنين وذلك بأن تكون جميع حصص العبادة المقدورة أو مطلقا مبغوضة ولكن المكلف بسبب حالة خاصة لا يمكنه الخروج عن عالم المبغوضية فهو إن فعل العبادة المذكورة فعل مبغوضا وإن تركها إلى غيرها فعل مبغوضا أيضا . وهذه الحالة على نحوين . النحو الأول أن الطرف الآخر غير العبادة الذي يقدر عليه المكلف ليست مبغوضيته أكثر من مبغوضية العبادة بل إما أقل منها وإما مساو لها . النحو الثاني أن يكون الطرف الآخر غير العبادة الذي يقدر عليه المكلف ذا مبغوضية أكثر من مبغوضية العبادة . المقدمة الثانية أن التقرب إلى المولى هو ( فعل ما هو مطلوب للمولى سواء كان مطلوبا بالذات أم كان مطلوبا بالعرض ) . ونعني بالمطلوب بالذات هو المطلوب لأنه محبوب ومحقق لغرض وجودي . ونعني بالمطلوب بالعرض هو المطلوب لا لأنه محبوب بل لأنه يدفع المبغوض ويحقق غرضا عدميا هو عدم المبغوض . وإنما فسرنا التقرب بهذا التفسير لأن كلمة التقرب في الاصطلاح هي
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 295 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي