لمورد الاجتماع لمكان التعارض بين الدليلين وتقديم دليل النهي ، فإذا اضطر المكلف إلى فعل المنهي عنه لا يلزم منه أن يعود الأمر حجة في مورد الاجتماع مرة ثانية . وإنما يتصور أن يعود الأمر فعليا إذا كان تقديم النهي من باب التزاحم فإذا زال التزاحم عاد الأمر فعليا .
وأما الرجحان الذاتي ، فإنه بعد فرض التعارض بين الدليلين وتقديم جانب النهي لا يكون الرجحان محرزا في مورد الاجتماع ، لأن
شرح
أقول بل هذا هو الصواب وما فعله المصنف ( ره ) كان هو الغفلة الظاهرة لأنه غفل عن أن دليل التحريم يسقط عن أهلية معارضه دليل الأمر في مورد الاضطرار بسبب صيرورته مقيدا بأدلة حلية الاضطرار فالمشهور لم يعترف ببقاء التعارض فكيف يعترض عليهم المصنف ( ره ) بأن مع التعارض لا يبقى دليل الأمر حجة .
نعم لو تم وبقي التعارض في مورد الاضطرار كان كلام المصنف ( ره ) وجيها .
( قوله ( ره ) : ( وأما الرجحان الذاتي . . . ) .
أقول هذا دفع لاحتمال تصحيح العبادة بالملاك حيث أنه هنا لو أحرز وجود الملاك أمكن تصحيح العبادة لأنه لا يوجد ما يقتضي الفساد وهو الحرمة لأن المفروض سقوط الحرمة .
وحاصل جواب المصنف ( ره ) عن هذا الاحتمال هو عدم وجود دليل على وجود الملاك .
أقول قد عرفت سابقا بصورة مفصلة أنه لا يوجد طريق إلى إحراز الملاك سوى وجود الأمر فمع عدمه ينسد أمامنا طريق العلم بالملاك . فراجع إن شئت .
ونضيف هنا أنه لو أمكن إحراز ملاك الأمر لأمكن إحراز ملاك النهي فتقع العبادة فاسدة لتعلق ملاك النهي بها .
وبعبارة أخرى أنه إن وجد طريق لاحراز الملاكات كان هذا الطريق كما يجري في إحراز ملاك الأمر من المصلحة والمحبوبية كذلك يكون جاريا