تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
تفسير التزاحم بأنه في مقام الامتثال . وكذا بناء على تفسير التزاحم بأنه في مقام الفعلية . نعم يمكن اجتماع التزاحم مع التساوي بناء على تفسير التزاحم بأنه بين الملاكات للوصول إلى المحبوبية والمبغوضية فهنا ثلاث دعاوى . الأولى يستحيل فرض التزاحم مع فرض التساوي بناء على التفسير الأول - ( أي تفسير التزاحم بأنه في مقام الامتثال ) . ودليل هذه الدعوى هو أن التزاحم في مقام الامتثال يتوقف على وجود الحكمين الفعليين وفرض التساوي يمنع من وصول أي واحد من المصلحة والمفسدة إلى مرتبة المحبوبية والمبغوضية فضلا عن مرتبة الفعلية فضلا عن وصول كليهما إلى تلك المرتبة ففرض التساوي يتناقض مع فرض التزاحم في مقام الامتثال . الدعوى الثانية يستحيل فرض التزاحم مع فرض التساوي بناء على تفسير التزاحم بالتفسير الثاني أي تفسيره بأنه في مقام الفعلية وذلك لأن التزاحم في مقام الفعلية يتوقف على وجود الجعلين وفرض التساوي يمنع من وصول أحدهما إلى مرتبة المحبوبية أو المبغوضية فضلا عن مرتبة الإرادة والجعل فضلا عن وصول كليهما إلى ذلك ففرض التساوي يناقض فرض التزاحم في مقام الفعلية . الدعوى الثالثة إمكان فرض التساوي مع فرض التزاحم بالتفسير الثالث أي تفسيره بالتزاحم في الملاك فإنه يقع التزاحم بين المفسدة الموجودة في المجمع وبين المصلحة الموجودة فيه فمع فرض تساويهما لا يصل أي واحد منهما إلى مرتبة الفعلية . أقول إن هذه المقالة لو تمت لم تختص بصورة التساوي بل تجري في صورة الأهمية أيضا إذ لو فرض أنه يستحيل اجتماع المبغوضية والمحبوبية في صورة التساوي فكذلك يستحيل اجتماع المحبوبية والمبغوضية في صورة الأهمية بدون أي فرق .