شرح
العبادة تقع فاسدة على كل حال لم يكن أي وجه لمساواتها في الملاك مع المحرم فإذن لا يمكن فرض التساوي إلا في صورة أن فعل العبادة يستوجب عدم المبغوضية بأن تصير مبغوضية المجمع مشروطة بعدم العبادة .
فانقدح أن الصحيح في هذا الموضع هو صحة العبادة سواء كان المجمع واحدا أم متعددا .
الموضع الرابع ما لو علم بالوجوب والحرمة وتخيل ما ليس بواقع كما لو تخيل أرجحية الحرمة فبان أن الواقع أرجحية الوجوب أو العكس أو تخيل تساويهما فبان تفاضلهما أو العكس .
أقول الظاهر أن الكلام في هذا الموضع يتبع الواقع وقد عرفته في المواضع السابقة فلو تخيل رجحان الوجوب وبان رجحان الحرمة عومل معاملة العالم برجحان الحرمة بلا أي فرق سوى فارق واحد وهو أن العالم يرجحان الحرمة لا يتأتى منه قصد القربة وأما هذا المتخيل لرجحان الوجوب فيتأتى منه قصد القربة عند وحدة المجمع فضلا عن تعدده .
وكذا لو تخيل رجحان الحرمة وبان رجحان الوجوب عومل معاملة العالم برجحان الوجوب بلا أي فرق سوى فرق واحد وهو أن العالم برجحان الوجوب يتأتى منه قصد القربة عند وحدة المجمع بينما المتخيل لرجحان الحرمة لا يتأتى منه قصد القربة عند وحدة المجمع . وهكذا في سائر الأقسام .
الموضع الخامس لو علم بالوجوب وجهل بالحرمة . فيقع الكلام في مراحل .
الأولى في جريان التزاحم . وقد عرفت وقوع الخلاف من جهة أن جريان التزاحم هل يتوقف على وصول الحكمين المتزاحمين كما ذهب إليه الميرزا النائيني ( ره ) أم أن التزاحم هو أمر واقعي وقد فصلنا الكلام في التنبيه الأول من التنبيهات المذكورة أواخر مبحث الضد سابقا فراجع .
المرحلة الثانية في أنه بناء على جريان التزاحم فحكمه حكم العلم