تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
فعلى التفسير الأول من أن التزاحم هو في مقام الامتثال مع بقاء الحكمين على الفعلية فعلى هذا التفسير يمكن تصحيح العبادة بالأمر الفعلي المتعلق بها . وأما على التفسير الثاني والثالث المبنيان على ارتفاع فعلية أحد الحكمين فلا أمر يتعلق بالعبادة فبناء على أن الطريق لتصحيح العبادة هو طريق واحد وهو الأمر الأصلي وهو مفقود فبناء على ذلك لا يوجد طريق للتصحيح . وأما بناء على وجود ثلاث طرق للتصحيح الأول الأمر الأصلي . الثاني الأمر الترتبي الثالث الملاك . فنقول أن الأول مفقود كما عرفت . وأما الثاني فقد عرفت فساده مطلقا على الأقوى . وعرفت فساده في هذا المقام على رأي الميرزا النائيني ره . نعم عند غيره كالعلامة الخوئي يجري الترتب في المقام . وأما الثالث فقد عرفت فساده وعلى فرض صحته يجري في المقام . المرحلة الثانية في ذكر أدلة الإفساد وهي ثلاثة . الأول عدم طريق للتصحيح وهذا الدليل يصح على مبنى دون آخر كما عرفت في المرحلة السابقة . الثاني أن النهي يقتضي الفساد وهذا يختص فيما إذا كان المجمع واحدا لا متعددا إذ لو كان متعددا كان النهي متعلقا بما يقارن العبادة وهذا لا يقتضي فساد العبادة . الثالث أن العالم بالحرمة لا يتأتى منه قصد القربة . وهذا مختص أيضا بما إذا كان المجمع واحدا لا متعددا إذ لو كان واحدا كان يفعل فعلا واحدا محرما فلا يمكنه قصد القربة . وأما لو كان المجمع متعددا فإنه يكون يفعل فعلين فيمكنه قصد القربة