شرح
صحيحة ولا حرمة والكلام في هذا التنبيه عين الكلام في التنبيه الثالث والأخير من تنبيهات الموضع . وبهذا ينتهي الكلام في الموضع الثاني .
الموضع الثالث هو المقام الأول مع فرض وجود المندوحة وجهل المكلف بالحرمة والوجوب معا كما لو أتى بالصلاة برجاء المطلوبية لسبب من الأسباب .
والظاهر أن الكلام في هذا الموضع هو عين الكلام في الموضع الثاني السابق إذ العلم والجهل بالوجوب لا أثر له في المقام إلا على مبنى مهجور وهو لزوم إحراز وجود الأمر في صحة العبادة فلا تصح جميع العبادات المأتي بها برجاء المطلوبية لكن هذا المبنى فاسد مهجور في هذه الأزمنة .
الموضع الرابع العلم بالحرمة والجهل بالوجوب والكلام فيه كالكلام في الموضع الأول بلا تفاوت حيث عرفت أن العلم والجهل بالوجوب لا أثر له .
الموضع الخامس هو المقام الأول مع فرض وجود المندوحة ونسيان الحرمة كما لو صلى في المغصوب ناسيا أنه مغصوب .
والكلام في هذا الموضع يقع على أحد مذهبين :
الأول بقاء التكليف الواقعي في حال النسيان .
الثاني زوال التكليف في حال النسيان .
وبعبارة أخرى لو فرض أن زيدا علم بحرمة الغصب ثم نسي . أو علم أن هذه الأرض مغصوبة ثم نسي ذلك .
فيقع هنا سؤال وهو أن الحرمة الواقعية للغصب هل تبقى متوجهة إلى هذا الناسي كما تكون متوجهة إلى الجاهل في حال جهله أم أن الحرمة الواقعية للغصب ترتفع عن هذا الناسي كما تكون مرتفعة عن العاجز .
وبعبارة ثالثة هل يكون عدم النسيان شرطا في موضوعات الاحكام كما كان عدم العجز شرطا فيها .