شرح
التوجيه الثاني أن العبادة في مورد الاجتماع تصح عن طريق الترتب فيكون الأمر بالعبادة في المجمع مشروطا بعصيان النهي .
أقول هذا التوجيه إما أن يكون على مذهب القائل بالتعارض . وإما أن يكون على مذهب القائل بالتزاحم .
أما على مذهب القائل بالتعارض فيرد عليه أمران .
الأول ما هو المشهور من عدم جريان الترتب في المتعارضين .
الثاني أن الأمر الترتبي لا ينفع بعد أن كان النهي متعلقا بالمجمع الواحد فيكون متعلقا بالعبادة فيقتضي فسادها حتى مع تعلق الأمر بها .
أقول الايراد الأول وإن كان موافقا للمشهور إلا أنه مخالف للقواعد كما عرفت مرارا .
وأما على مذهب القائل بالتزاحم فإنه وإن لم يرد عليه الايراد الأول إلا أنه يرد عليه الايراد الثاني .
التوجيه الثالث وهو مختص بالقول بالامتناع مع تعدد المجمع فيمكن تصحيح العبادة في المجمع إما عن طريق الأمر الترتبي وإما عن طريق احراز الملاك .
أما الطريق الأول فمبني على القول بالترتب وعلى فرض صحته فلا يرد عليه شيء ويكون تاما لعدم تعلق النهي بنفس العبادة فلا يكون النهي مقتضيا لفسادها إلا على قول ضعيف .
وأما طريق إحراز الملاك فمبني على امكان احراز الملاك بدون أمر وعلى فرض صحته لم يرد عليه شيء لأن النهي لم يتعلق بنفس العبادة ولأنه يمكن إحراز محبوبية العبادة .
فيندفع الايرادات التي كنا نوردها في التوجيهين السابقين فهذا التوجيه سليم على فرض سلامة مبانيه إلا أنك عرفت فساد المباني .
ثم إن صاحب الكفاية ( ره ) ذكر تخريجين ضعيفين وخارجين عن