شرح
مذهب التلازم . فعلى هذا القول لا اشكال في صحة العبادة لأن المفسدة تكون في غير العبادة لا في نفسها . وبهذا ينتهي الكلام في الموضع الأول من المقام الأول .
الموضع الثاني من المقام الأول هو مع فرض وجود المندوحة والجهل بحرمة المجمع والعلم بالوجوب فقط .
وظهور الثمرة هنا أيضا يتوقف على الركنين المتقدمين .
الأول : أن العبادة صحيحة على القول بالجواز .
الثاني : بطلان العبادة على الامتناع وتقديم جانب النهي .
أما الركن الأول فقد عرفت أن له مقدمتين .
الأولى : شمول الأمر لهذه العبادة في المجمع .
الثانية : كفاية تعلق الأمر في تصحيح العبادة .
أما المقدمة الأولى فقد عرفت تماميتها ونزيد هنا أن الميرزا النائيني ( ره ) قد اعترف بتماميتها في هذا المقام لأن الحرمة الشرعية إنما تكون معجّزة للمكلف عند وصولها إليه وتنجزها في حقة وأما عند جهله بالحرمة فلا يكون المكلف عاجزا عن الفعل .
أما المقدمة الثانية فهي هنا في غاية التمامية لعدم وجود المحذور الذي أوردناه عليها في الموضوع الأول - أي عدم تأتي قصد القربة - .
وجه عدم وجود هذا المحذور هو جهل المكلف بالحرمة فيمكن أن يقصد القربة بما يراه واجبا وإن كان محرما واقعا .
وأما الركن الثاني فقد عرفت أن له في الموضع السابق ثلاث طرق .
ولكن الطريق الأول من تلك الطرق لا يجري هنا لأن المفروض جهل المكلف بالحرمة فلا بد يتأتى منه قصد القربة .
فالركن الثاني هنا يقوم على الطريقين الأخيرين أي أن النهي يقتضي الفساد وأن موضع الاجتماع لم يتعلق به الأمر .