تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
نعم لو كان الوجودان معا يوجدان بإيجاد واحد كان هذا الايجاد قبيحا لتعلقه بالقبيح . ولكن من الواضح فساد هذا التخيل إذ الايجاد عين الوجود فكيف يكون الوجودان بإيجاد واحد . أقول هذا الايراد تام بناء على مذهب النائيني ( ره ) من أن الجواز مبني على تعدد المجمع . وأما لو قلنا بأن الجواز يتم حتى مع وحدة المجمع كان الايراد غير وارد لوحدة الوجود والايجاد حينئذ فيكون الايجاد قبيحا مضافا إلى عدم تأتي قصد القربة من المكلف . التنبيه الثاني . لا يخفى أنه على القول بالجواز يكون الآتي بالمجمع عاصيا سواء قلنا بصحة العبادة أو قلنا بفسادها كما هو واضح لأن المفروض بقاء النهي متعلقا بالمحرم في المجمع . التنبيه الثالث أنه على القول بالامتناع وتقديم جانب الأمر تكون العبادة صحيحة بلا أشكال ويكون الآتي بالمجمع غير عاصي . أما عدم العصيان فلعدم النهي عن المجمع ولا عصيان إلا بعد حرمة . وأما صحة العبادة فلتعلق الأمر بالعبادة وكفاية الأمر في تصحيح العبادة كما ذكرناه في الركن الأول الأول بل الصحة هنا أوضح لعدم النهي فيكون العبادة مقدورا عليها فتصح حتى على مذهب الميرزا ره . نعم هنا إشكال يجري على مذهب من يقول بأنه يمكن إحراز الملاك حتى في حال عدم الأمر والنهي فإن على هذا القول نحرز ملاك النهي أي أن في المجمع مفسدة فيمكن القول بفساد العبادة إذا قلنا أنها تفسد بوجود المفسدة فيها . هذا إذا قلنا بوحدة المجمع إذ تكون المفسدة في نفس العبادة . وأما إذا قلنا بتعدد المجمع ومع ذلك التزمنا بالامتناع كما هو قضية