تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
المقدمة الثانية أنه يكون المجمع متعلقا للنهي فيكون محرما شرعا والمحرم الشرعي كالمحرم التكويني غير مقدور عليه فالصلاة في الأرض المغصوبة فرد من الصلاة لكن غير مقدور عليه . فينتج من هاتين المقدمتين أن الصلاة في الأرض المغصوبة ليست مصداقا من الطبيعة المأمور بها . أقول إن هذه النقطة في غاية التمامية على مبنى المحقق النائيني ( ره ) فالنقاش معه إنما يكون في المبنى وقد بينا في مبحث الضد فساد المقدمة الأولى . وأما المقدمة الثانية فبينا أنه لو تمت يلزمها فساد القول بالترتب المعروف فراجع . نعم قد ذكر بعض الاعلام أن المقدمة الثانية فاسدة في نفسها وذلك بناء على تعدد المجمع إذ يكون التحريم متعلقا بغير العبادة فتبقى العبادة مقدورة ففي مثال الصلاة في الأرض المغصوبة يكون عندنا وجودان الأول وجود الصلاة الثاني وجود الغصب . والتحريم تعلق بالوجود الثاني أما الوجود الأول فلا هو ممنوع تكوينا كما هو مفروض ولا هو محرم شرعا كما علمت فيكون مقدورا . أقول أولا قد نقول بالجواز مع وحدة المجمع نعم هذا مخالف لمبنى الميرزا ره . ثانيا إن دعوى بقاء القدرة غريبة لأن العجز الشرعي يفسر بأحد تفسيرين . الأول التحريم حتى يكون نفس التحريم هو العجز . الثاني معلول التحريم وهو ارتباط المكلف وعدم مقدرته على الانبعاث . فعلى التفسير الأول يكون العبادة مقدورة لعدم حرمتها ولكن هذا التفسير ليس مرادا للميرزا ( ره ) ولا للعلم المستشكل عليه حيث أقرا واعترفا