شرح
الخارج . فيعلم من ذلك أن العشق الذهني إنما هو متقوم بصورة هند الذهنية لا بالخارج .
الثالث أن الأحكام لو كانت متعلقة بالخارج لكان اللازم عدم وجود الحكم إلا بعد وجود الخارج فيكون وجود الحكم حينئذ محالا لأن وجود الخارج هو ظرف سقوط الحكم لتحقق الغرض من الأمر كما عرفت غير مرة فيكون ظرف وجود الحكم ظرف سقوطه .
أو بعبارة أخرى المفروض أن الحكم متعلق بالخارج فيستحيل وجود الحكم قبل وجود الخارج لاستحالة وجود العرض قبل معروضه فظرف وجود الحكم هو ظرف وجود الخارج هذا من جهة .
ومن جهة أخرى قد ذكرنا في غير موضع أن الحكم معلول يحتاج إلى علته التامة التي جزؤها العلة الغائية أي الغرض .
ولا يخفى أن الغرض من الحكم هو تحقق المتعلق . وقلنا أن الحكم يسقط عند تحقق الغرض لسقوط الغرض واستحالة بقاء المعلول بلا علة .
فيكون وجود الخارج ظرف تحقق الغرض أي بالتالي سقوط الأمر .
فحصل التناقض وهو أنه في ظرف واحد وهو ظرف وجود الخارج هو ظرف وجود الحكم كما في الجهة الأولى وظرف سقوط الحكم في الجهة الثانية .
الرابع أن الحكم لو كان متعلقا بالخارج لكان وجوده طلبا لتحصيل الحاصل إذ الغرض من الحكم تحصيل متعلقه وهو الخارج والمفروض أن الحكم لا يوجد إلا بعد تحصيل متعلقه .
الخامس أن الحكم لو كان متعلقا بالخارج لكان اللازم عدم وجود الحكم إلا بعد تحقق الخارج لوضوح عدم وجود العرض إلا بعد وجود معروضه .
ومن هنا فلو فرض عدم وجود الخارج كما في حالة العصيان أو الجهل لكان اللازم عدم وجود الحكم .