بل متعلق التكليف دائما وأبدا هو العنوان ، على ما سيأتي توضيحه .
واعتبر ذلك بالشوق فإن الشوق يستحيل أن يتعلق بالمعنون ، لأنه إما أن يتعلق به حال عدمه أو حال وجوده ، وكل منهما لا يكون ، أما
شرح
وبالتالي ينقدح أن التكليف يستحيل أن يتعلق بالأفراد الخارجية بل يجب أن يتعلق بالعناوين التي هي صور ذهنية . لأن التكليف ذهني فيجب أن يكون معروضه ذهنيا .
وبهذا نختم الكلام لنتوصل إلى المطلوب وهو عدم تعلق التكليف بالأفراد الخارجية بل يتعلق بالعنوانات .
وحينئذ فإذا فرض تعدد العنوان وكل واحد منها تعلق به حكم خاص لم يجتمع التضاد لا في العنوان ولا في الخارج .
أما في العنوان فلأن المفروض تعدده ففي المثال يكون عنوان الصلاة هو الواجب وعنوان الغصب هو المحرم فلم يصدق الوجوب والتحريم على عنوان واحد .
وأما في الخارج فلما عرفت من أن الحكم لا يتعلق بالخارج فالمجمع أي الصلاة في الأرض المغصوبة لا يمكن أن يتعلق به لا الوجوب ولا التحريم .
( قوله ( ره ) : ( بل متعلق التكليف دائما وأبدا هو العنوان . . . ) .
أقول غرضه من هذه المقدمة ما عرفته من أن التكاليف أحكام ذهنية فيستحيل تعلقها بالأفراد الخارجية .
( قوله ( ره ) : ( لأنه إما أن يتعلق به حال عدمه أو حال وجوده . . . ) .
أقول قد عرفت وضوح استحالة تعلق الذهنيات بالخارجيات ولكن مع ذلك قد استدل عليها باستدلالات نحن نذكر بعضها .
الأول ما عرفته من أن الحكم أمر ذهني والذهني لا يتعلق بالخارج .
الثاني أن الأحكام الذهنية كثيرا ما تتعلق بما ينكشف عدم وجوده في الخارج كما لو عشق هندا بتخيل أنها موجودة فبان عدم وجودها في