شرح
ارتباطا وثيقا بما تقدم ضرورة أنه عند وضوح الفرق بين التعارض وبين مسألة الاجتماع يتضح ما هو موضوع مسألة الاجتماع فنحن نعقد هذا التنبيه لمجرد التوضيح وذكر بعض ما أغفلناه في المبحث المتقدم . فنقول ذكر الآخوند ( ره ) نقطتين :
الأولى كبروية وهي أن موضوع البحث هو ( العنوانان اللذان يحرز وجود مناط حكميهما في مورد الاجتماع ) . فإذا أحرز وجود مناط الغصب ومناط الصلاة في الصلاة في الأرض المغصوبة كان ذلك موردا وموضوعا لبحث الاجتماع .
النقطة الثانية صغروية وهي في كيفية احراز هذا الموضوع . فقال أن إحراز ذلك بثلاث طرق .
الأول أن يقوم دليل خارجي حجة من اجماع أو غيره على وجود مناط الحكمين في مورد الاجتماع .
الطريق الثاني أن يكون كلا الدليلين المطلقين في صدد بيان المقتضي .
فإن كل واحد من الدليلين يدل على وجود المقتضي للحكم مطلقا حتى في مورد الاجتماع .
الطريق الثالث أن يكون كل واحد من الدليلين المطلقين في صدد بيان الحكم الفعلي وقلنا بالجواز فإنه حينئذ يكون كل واحد من الدليلين يدل على وجود حكمه الفعلي في مورد الاجتماع فيدلان على وجود الحكمين في مورد الاجتماع والمفروض أننا نقول بالجواز وعدم المانع من وجود الحكمين في مورد الاجتماع فتكون هذه الدلالة حجة لتحقق المقتضي وعدم المانع . ولازمها وجود المقتضيين ضرورة أنه عند وجود الحكمين لا بد من وجود مناطهما .
أقول أما النقطة الأولى الكبروية فيرد عليها أمور .
الأول أن بحث الاجتماع كما يجري على مذهب العدلية يجري على مذهب الأشاعرة وهم يقولون أن الأحكام غير تابعة للمصالح والمفاسد