تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
زمان الانبعاث سوى وجوب معلق أو مشروط بالشرط المتأخر . ومن هنا تكون جميع التكاليف محال . فيا سبحان اللّه ما أردأ أشكال يوصل إلى هذه النتيجة . وأما المقدمة الثانية فسليمة . وأما الثالثة فسليمة إن قلنا أن بالعصيان يسقط الأمر . وأما إذا قلنا أن الأمر لا يسقط بالعصيان فلا مانع من وقوع المهم بعد عصيان الأهم وبقاء الأمر بالأهم ويكون داخلا في مبحث الترتب . وأما سقوط الأمر بالعصيان أو لا فسيأتي الكلام عليه . فالحاصل في مقام الجواب عن هذا الاعتراض أنا نلتزم بجواز مقارنة البعث للانبعاث . ونلتزم بجواز الشرط المتأخر والواجب المعلق ومن ثم لا يهمنا أن يكون العصيان شرطا متأخرا أو مقارنا . فإن قلت إذا كان العصيان شرطا متأخرا كان وجوب المهم متقدما أي مجتمعا مع الأمر بالأهم قبل العصيان وهذا محال . قلت إن الأجوبة المتقدمة غرضها بيان عدم استحالة اجتماعهما سواء كان الاجتماع في زمان العصيان أو قبله أو بعده فإن أصل الاشكال هو استحالة الاجتماع في آن واحد سواء كان هذا الآن هو آن العصيان أو آن بعد العصيان أو آن قبله وحينئذ فإن تمت هذه الأجوبة فحيهلا بالاجتماع في أي وقت كان وإن لم تتم فبعدا للاجتماع في أي وقت كان . والحاصل أن مفروض بحث الترتب هو اجتماع الأمر بالأهم مع الأمر بالمهم . وغرضنا بالأجوبة بيان عدم المانع من هذا الاجتماع وإذا ثبت عدم المانع من الاجتماع فلا مانع منه سواء كان قبل العصيان أو وقته أو بعده . الاشكال الثاني أن الترتب يلزمه لازم لا يمكن الالتزام به . وهو أن المكلف لو ترك الأهم والمهم يلزمه عقابان فهذا الاشكال يعتمد على مقدمتين .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 467 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي