شرح
وأنقذ لم يكن قد عصى الأهم فلا مجال للترتب .
ولو دخل ولم ينقذ كان هذا الدخول محرما فعليا قبل العصيان وبعده لأن المحرم الذي سقط فعليته هو الدخول المؤدي إلى الانقاذ لا الدخول غير المؤدي إلى الانقاذ فإن هذا الدخول ما زال على حرمته الفعلية سواء قبل عصيان الأهم أو بعده . إذن لا مجال للترتب في هذه الصورة .
الصورة الثانية : أن يكون المنهي عنه ضدا للواجب بحيث لو فعل المحرم لا يمكنه فعل الواجب وكذا بالعكس وتقع المزاحمة في هذه الصورة .
بالعرض بواسطة الاكراه ونحوه كما لو خيره الظالم بين ترك انقاذ الغريق وبين فعل الزنى .
فلو اختار انقاذ الغريق كان ملزما بالزنى ولو اختار ترك الزنى كان ملزما بترك انقاذ الغريق .
ففي هذه الحالة لو فرض أن الانقاذ أهم وجب الانقاذ وكان فعليا وسقط حرمة الزنى عن الفعلية .
فلو فعل الزنى وعصى الانقاذ متأخرا أو مقارنا يقع الكلام في رجوع فعلية حرمة الزنى عند العصيان فيترتب عليه احكام المحرم لو كان له احكام كما لو كان المحرم سفر معصية فيقصر أو كان دخول أرض مغصوبة فلا يحل له الصلاة وتصير الصلاة في الأرض المغصوبة من قبيل اجتماع الأمر والنهي وغير ذلك من الاحكام .
أما الصورة الرابعة فيعرف الكلام فيها من الصورة الثالثة .