تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وقت الفريضة ، ولا بد أن تقع النافلة فاسدة . نعم لا بد أن تستثنى من ذلك نوافل الوقت لورود الأمر بها في خصوص وقت الفريضة كنافلتي الظهر والعصر .
شرح
هذه النافلة . وأما على مسلك المقدمية بتقرير أن الإزالة الواجبة يحرم ضدها العام وهو تركها فيحرم فعل ضدها وهو الصلاة لأنه مقدمة للضد العام . فعلى هذا التقرير أيضا لا مجال للنهي عن النافلة وذلك لوضوح أن فعل النافلة ليس مقدمة لترك كلي الظهر . وأما على مسلك المقدمية بتقرير أن الإزالة الواجبة من مقدماتها ترك الصلاة فيجب فيحرم ضده العام وهو الصلاة . فعلى هذا التقرير أيضا لا مجال للنهي عن النافلة لأن كلي الصلاة ليس من مقدماته ترك هذه النافلة لوضوح امكان الاتيان بكلي الظهر حتى بعد إتيان النافلة . فظهر أنه ما دام المتزاحمان موسعين لا مجال للنهي عن أحدهما حتى على القول بالاقتضاء بلا فرق بين كون المتزاحمين واجبين أو نافلتين أو واجب ونافلة . ومما ذكرناه يعرف الحال في الصورة الرابعة . وأما الصورة الثالثة فحكمها حكم الصورة الأولى . كما أنه مما ذكرناه يظهر الحال في تزاحم النافلة مع القضاء . فظهر أن كلام المصنف ( ره ) هنا في غير محله . ( قوله ( ره ) ) : ( نعم لا بد أن تستثنى من ذلك . . . ) . أقول قد عرفت أن القاعدة تقتضي جواز جميع النوافل وغير النوافل ما لم يتضيق الواجب الأهم فلا حاجة إلى الاستثناء بل جواز النوافل اليومية هو على القاعدة سواء قلنا بالاقتضاء أو لم نقل بالاقتضاء . ثم إن بقية الموارد التي ذكرها المصنف ( ره ) سوف نتعرض لها في