وحينئذ ، فإن قلنا بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص ، فإن الضد العبادي يكون منهيا عنه في الفرض ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد فإذا أتي به وقع فاسدا . وإن قلنا بأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص ، فإن الضد العبادي لا يكون منهيا عنه ، فلا مقتضى لفساده .
وأرجحية الواجب على ضده الخاص العبادي يتصور في أربعة موارد :
1 - أن يكون الضد العبادي مندوبا ، ولا شك في أن الواجب مقدم على المندوب كاجتماع الفريضة مع النافلة ، فإنه بناء على اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده لا يصح الاشتغال بالنافلة مع حلول
شرح
ولا يخفى أن عدم كون انقاذ المؤمن العامي امتثالا لا يترتب عليه شيء أصلا .
وأما إذا كان بدليا كما لو تزاحم اكرام العالم مع انقاذ المؤمن .
ففي هذه الحالة يمكن أن يدعى وجود ثمرة وهي أنه بناء على الاقتضاء يكون ( اكرام هذا العالم ) محرما فلا يقع امتثالا للعام البدلي فيجب بالتالي على المكلف أن يمتثل العموم البدلي بواسطة اكرام عالم آخر .
وأما بناء على عدم الاقتضاء يكون ( اكرام هذا العالم ) جائزا فيجوز أن يقع امتثالا للعام البدلي وبالتالي يسقط التكليف بالعام البدلي عن ذمة المكلف .
نعم هذه الثمرة يمكن أن يناقش في صحتها كما يمكن أن يناقش في صحة الثمرة المشهورة في المورد المشهور .
فالاختلاف في صحتها لا يخرجها عن كونها ثمرة البحث ولو على بعض الأقوال .
وستعرف حال هذه الثمرة كسابقتها في المباحث التالية .
قوله ( ره ) : ( فإنه بناء على اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده . . . ) .
أقول توضيح المسألة أن التزاحم بين النافلة والواجب له صور أربع :
الأولى أن يكون كلاهما مضيقين كتزاحم النافلة والصلاة في آخر