العبادي ، فإنه لمكان التزاحم بين الأمرين للتضاد بين متعلقيهما والأول أرجح في نظر الشارع ، لا محالة يكون الأمر الفعلي المنجز هو الأول دون الثاني .
شرح
واجبان الأول عبادي مهم والثاني توصلي أهم .
ومثل صلاة القضاء وصلاة الفريضة فإن الأول عبادي مهم والثاني عبادي أهم .
ثم إن السؤال يقع أنه هل تترتب هذه الثمرة فيما لو كان المهم هو الواجب غير العبادي سواء كان الأهم عباديا أو توصليا مثل ( انقاذ الغريق المخالف ) و ( الصلاة ) الأهم .
ومثل ( إنقاذ المؤمن العامي ) و ( إنقاذ المؤمن العالم ) .
أقول ظاهر المشهور اطباقهم على عدم تحقق الثمرة في هذا المورد ولكن الانصاف تحقق ثمرتين .
الأولى فقهية والثانية أصولية .
أما الفقهية فهي أنه بناء على الاقتضاء يكون الضد التوصلي محرما غيريا فيترتب عليه احكام المحرم الغيري لو فرض وجودها كما في السفر وهذا واضح .
أما الأصولية فهي تترتب فيما إذا كان الضد التوصلي المهم عاما بدليا لا استغراقيا .
توضيح ذلك أن الضد التوصلي المهم تارة يكون استغراقيا مثل انقذ الغريق .
وأخرى يكون بدليا مثل أكرم عالما .
فإذا كان استغراقيا لم يترتب على حرمته سوى احكام المحرم وهذه ثمرة فقهية ففي المثال المتقدم لو ( أنقذ المؤمن العامي ) يكون قد فعل محرما ولا يكون ممتثلا لأي أمر حتى للأمر بإنقاذ الغريق لأن المفروض أن الأمر الفعلي هو لإنقاذ المؤمن العالم .