أما في ( شرط المأمور به ) فإن مجرد كونه شرطا شرعيا للمأمور به لا مانع منه ، لأنه ليس معناه إلا أخذه قيدا في المأمور به على أن تكون الحصة الخاصة من المأمور به هي المطلوبة . وكما يجوز ذلك في الأمر السابق والمقارن فإنه يجوز في اللاحق بلا فرق . نعم إذا رجع الشرط الشرعي إلى شرط واقعي كرجوع شرط الغسل الليلي للمستحاضة إلى أنه رافع للحدث في النهار فإنه يكون حينئذ واضح الاستحالة كالشرط الواقعي بلا فرق .
شرح
جزءا وغير ذلك محال ويمكن الالتزام بجواب آخر إجماله أن المتأخر شرط ولكن يتأخر معه الوصف بالحصّة إلى زمن الشرط المتأخر .
واما المقام الثاني والثالث فنتعرض لهما بعد النظر في عبارات المصنف ( ره ) .
قوله ( ره ) ( على أن تكون الحصة الخاصة من المأمور به هي المطلوبة . . . ) .
أقول : نظره إلى الصياغة الأولى أي ان الشرط هو التقيد لا القيد فالواجب هو ( الصوم المتعقّب بالغسل في الليل ) .
قوله ( ره ) ( فإنه يكون حينئذ واضح الاستحالة . . . ) .
أقول : الوضوء والغسل رافعان للحدث وهذا مما لا اشكال فيه وانما الكلام في معنى ذلك فنقول يحتمل احتمالان .
الأول : ان الوضوء رافع تكويني للحدث الموجود خارجا في روح الانسان . فيكون الوضوء والغسل علتين تكوينيتين لإعدام الموجود حقيقة وخارجا في روح الانسان . فهو بمنزلة التوبة التي تطهر قلب الانسان من الرجس تطهيرا واقعيا .
الاحتمال الثاني : ان الوضوء ليس علة تكوينيه ولا الحدث موجودا خارجيا وانما الحدثية حكم شرعي ويكون الوضوء رافعا اعتباريا لهذا الحكم الشرعي فيكون قولنا ( الوضوء رافع للحدث ) قانون اعتباري شرعي .