حجة وهو ليس بحجة . لا أن المدرك الأول حجة مطلقا ، وهذا الثاني حجة أخرى .
شرح
النحو الأول : أن نجد له معارضا أو نعلم كذبه ففي هذه الحالة يكون هذا الخبر من الآن ( حين وجود المعارض . . . ) ليس بحجة لارتفاع موضوع الحجية .
وأما قبل وجدان المعارض فإنه كان موضوعا للحجيّة لأنه كان مصداقا لموضوع الحجّة ولا يكون حجه مع فرض صدق قاعدة الحجيّة المتقدمة .
فمعنى انكشاف الخطأ هنا هو تبدل الإمارة من كونها مصداقا لموضوع الحجّة إلى كونها ليست مصداقا له .
النحو الثاني : انكشاف أنه لم يكن حتى في السابق مصداقا لموضوع الحجّة كما لو انكشف ان هذا الخبر ليس خبر زيد الثقة بل هو خبر خالد الفاسق وإنما توهمنا سابقا انه خبر زيد .
ففي هذه الحالة ينكشف لنا ان هذا الخبر لم يكن حتى في الماضي خبر ثقة فإذن هو في الماضي لم يكن مصداقا لموضوع الحجّة وإن توهمنا في الماضي أنه كان مصداقا .
فعلى هذا النحو ينكشف ان الإمارة السابقة لم تكن حجه حتى في ظرفها بخلاف النحو الأول فإنه يستحيل ان ينكشف ان الإمارة لم تكن حجه حتى في ظرفها ضرورة انها في ظرفها كانت مصداقا لموضوع الحجّة فكيف تكون مصداقا للموضوع ولا ينطبق عليها المحمول .
إذا عرفت هذا نقول إن النحو الثاني من خطأ الإمارة أو الأصل خارج عن محل البحث في مسألة الإجزاء لأن كلامنا في ( أن الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري يجزي عن الأمر الواقعي أم لا ) فلا بد من فرض وجود امر ظاهري فإذا فرض ان الإمارة لم تكن حجه حتى في ظرفها فهذا يعني اننا عندما عملنا بالإمارة لم نكن قد عملنا بحكم ظاهري وإنما عملنا بما يتوهم أنه حكم ظاهري فلا يدخل تحت محل البحث .
وكذا إذا تبين ان الأصل الذي عملنا عليه لم يكن جاريا لعدم تحقق