تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
فحاصل مراد المصنف ( ره ) في هذا المطلب أربع نقاط . النقطة الأولى : أن الإمارات في الموضوعات إن كانت على نحو الطريقية فهي لا تستوجب الإجزاء . النقطة الثانية : أن الإمارات في الموضوعات إن كانت على نحو الموضوعية ( التصويب بالتفسير الثاني ) فهي تستوجب الإجزاء . النقطة الثالثة : إن كون الإمارات في الموضوعات على نحو الموضوعيّة ( التصويب بالتفسير الثاني ) ممكن ولا اجماع على بطلانه . النقطة الرابعة : أن الدليل الدال على حجية الإمارات في الموضوعات هو نفس الدليل الدال على حجيّة الإمارات في الأحكام وهو دال على أن الإمارات على نحو الطريقية . إذا عرفت هذه النقاط نقول أما الأولى والرابعة فلا اشكال عليهما . وأما الثانية والثالثة فلا بد من بطلان إحداهما . توضيح ذلك أن التصويب بالتفسير الثاني له احتمالان . الاحتمال الأول : أن يكون نظر الشارع في فترة قيام الإمارة لا يتغير حتى بعد انكشاف خطئها . مثلا هذا اللبن قامت الإمارة على أنه خمر اليوم الأول واستمرت إلى اليوم الثالث وفي اليوم الرابع انكشف خطأ الإمارة فهنا نفرض أن نظر الشارع إلى اللبن كان على أنه خمر بين اليوم الأول والثالث ثم في اليوم الرابع صار لبنا فنظر الشارع في هذه الفترة ( بين اليوم الأول والثالث ) لم يتغير حتى بعد انكشاف خطأ الإمارة إذ ما زال المولى في اليوم الرابع يرى أن اللبن في اليوم الأول والثاني والثالث كان خمرا . الاحتمال الثاني : أن يكون نظر الشارع في فترة قيام الإمارة يتغير بعد انكشاف خطئها بحيث أنه بعد انكشاف خطأ الإمارة يصير يرى حكمه السابق ( الذي كان في فترة الإمارة ) حكما خاطئا . مثلا هذا لبن وقامت الإمارة في اليوم الأول على أنه خمر واستمرت