هي ، لأنه لا تجتمع ملاحظتها مقيسة إلى الغير وملاحظتها مقصورة على ذاتها وذاتياتها . وبهذا يظهر بطلان القول الأول .
ثالثا : إن اللا بشرط المقسمي ليس اعتبارا مستقلا في قبال الاعتبارات الثلاثة ، لأن المفروض أنه مقسم لها ، ولا تحقق للمقسم إلا بتحقق أحد أنواعه كما تقدم ، فكيف يتصور أن يحكم باعتبار اللا بشرط المقسمي بل لا معنى لهذا على ما تقدم توضيحه . وبهذا يظهر بطلان القول الثاني .
فتعين القول الرابع ، وهو أن الموضوع له ذات المعنى ولكنه حين الوضع يلاحظ المعنى بنحو اللا بشرط القسمي . وهو يطابق القول المنسوب إلى القدماء على التصوير الثاني كما أشرنا إليه ، فلا اختلاف ، ويقع التصالح بين القدماء والمتأخرين إذا لم يثبت عن القدماء أنهم يقولون أنه مجاز في المقيد ، وهو مشكوك فيه .
شرح
المهملة لوجوب تعدي اللحاظ إلى غير ذاتها وذاتياتها .
قوله ( ره ) : ( ثالثا ان اللا بشرط المقسمي ليس اعتبارا . . . ) .
أقول : قد عرفت انه اعتبار مستقل .
قوله ( ره ) : ( فتعين القول الرابع . . . ) .
أقول : ان تعين الرابع قد بناه المصنف ( ره ) على مقدمات .
الأولى : ان الوضع حكم يحتاج معه إلى لحاظ المعنى الموضوع له على نحو يتعدى اللحاظ إلى خارج الماهية .
الثانية : انه لا يوجد لحاظ لا بشرط مقسمي .
الثالثة : ان اللحاظ اللا بشرط مقسمي يختلف عن لحاظ الماهية المهملة .
فبناء على المقدمة الثالثة بطل القول الثالث .
وبناء على المقدمة الثانية بطل القول الثاني .
وبناء على المقدمة الأولى بطل القول الأول .