المقيد . وهذا التعريف قديم بحثوا عنه كثيرا وأحصوا عليه عدة مؤاخذات يطول شرحها . ولا فائدة في ذكرها ما دام أن الغرض من مثل هذا التعريف هو تقريب المعنى الذي وضع له اللفظ ، لأنه من التعاريف اللفظية .
شرح
الفرق الثاني وهو في اللحاظ فإن المتكلم تارة يلحظ الشيوع وعدم القيود على وجه يكون اللفظ مستعملا في الشيوع .
وتارة أخرى لا يلحظ الشيوع بل غايته انه لم يلحظ القيود .
فالأول هو العموم والثاني هو الاطلاق .
والفرق بين هذا الفرق والفرق السابق ظاهر وهو ان الأول مرتبط بالوضع والثاني مرتبط بالاستعمال والاستعمال أعم من الوضع فإن اللفظ بضميمة معونات خارجيه قد يستوجب على المتكلم لحاظ الشيوع كما في النكرة في سياق النفي ( لا تكرم رجلا ) فإن في هذه الجملة لا يوجد لفظ موضوع للشيوع ولكن المتكلم بهذه الجملة يجب ان يلحظ الشيوع عقلا عند المشهور .
وهذا الفرق هو الذي أشار اليه المصنف ( ره ) في آخر البحث وأشار اليه في بحث العموم .
الفرق الثالث : والظاهر أنه هو الفرق الذي تسالم القدماء عليه وحاصله ان النظر في العام يكون إلى الافراد والمصاديق بينما النظر في المطلق إلى الماهية فإذا قلت ( كل عالم ) يكون نظرك إلى كل مصداق من مصاديق عالم وإذا قلت أكرم اي عالم كان نظرك إلى اي مصداق من مصاديق عالم بينما إذا قلت أكرم عالما كان نظرك إلى مصداق من ماهية عالم غير المضيقة وهكذا كل عام أو مطلق فعن الشهيد الثاني ( ره ) ان المطلق هو الماهية لا بشرط شيء والعام هو الماهية بشرط الكثرة المستغرقة . ونقل نحو ذلك عن البهائي ( ره ) .
قوله ( ره ) : ( واحصوا عليه عدة مؤاخذات . . . ) .
أقول : منها عدم شموله للإطلاق الأحوالي .