تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وفيه ست مسائل :

المسألة الأولى - معنى المطلق والمقيد

عرفوا المطلق بأنه « ما دل على معنى شائع في جنسه » ويقابله
شرح
قوله ( ره ) : ( عرفوا المطلق بأنه ما دل على معنى . . . ) أقول : قد عرفت أنه لا حاجة إلى إطالة الكلام في التعاريف بعد كونها لا ثمرة لها لوضوح المعرّف وانما نتعرض لبيان نقطة وعدنا ببيانها وهي الفرق بين العام والمطلق والتفريق بينهما والتفريق بينهما يحتمل احتمالات . الأول : ان العام ما تكون دلالته على العموم مأخوذة من الوضع فإذا قلت ( كل عالم ) استفيد العموم من الوضع بخلاف الاطلاق فإنه المستفاد من مقدمات الحكمة على ما يأتي بيانه فإذا قلت ( أكرم العالم ) كان مطلقا لا عاما . وعلى هذا الفرق تكون النكرة في سياق النفي من قسم المطلق لا العام لاعتمادها على مقدمات الحكمة . وهكذا المحلى بأل المفرد مثل العالم والجمع مثل العلماء بناء على أن اللام فيه غير موضوعة للعموم فإن كل ذلك يدخل في الاطلاق . وهذا الفرق قد يؤخذ من عبارات بعض المتأخرين لا علاقة للقدماء به .