تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
3 - ما يقابل المنطوق ، وهو أخص من الأولين . وهذا هو المقصود بالبحث هنا . وهو اصطلاح أصولي يختص بالمدلولات الالتزامية للجمل التركيبية سواء كانت إنشائية أو إخبارية ، فلا يقال لمدلول المفرد مفهوم وإن كان من المدلولات الالتزامية . أما المنطوق فمقصودهم منه ما يدل عليه نفس اللفظ في حد ذاته على وجه يكون اللفظ المنطوق حاملا لذلك المعنى وقالبا له ، فيسمى المعنى ( منطوقا ) تسمية للمدلول باسم الدال . ولذلك يختص المنطوق بالمدلول المطابقي فقط ، وإن كان المعنى مجازا قد استعمل فيه اللفظ بقرينة .
شرح
كما لو حضرت إلى الذهن تخيلا وتذكرا ونحو ذلك . والحاصل ان المراد بهذا الاصطلاح هو الصورة الذهنيّة سواء كانت مركبه أو مفردة . وهو بهذا المعنى أعم من المدلول بالمعنى السابق لأن المدلول بالمعنى السابق هو الصورة الذهنيّة الحاضرة بواسطة دال هو اللفظ واما المدلول بهذا المعنى فهو كل صورة ذهنيّة على الاطلاق . قوله ( ره ) : ( ما يقابل المنطوق وهو أخص من . . . ) . أقول : وهو بهذا المعنى عبارة عن ( صورة ذهنيّة هي بعض ما يدل عليه بعض الألفاظ ) فليس كل لفظ يدل على المفهوم بل بعض الألفاظ المخصوصة وسيأتي بيانها . كما أن هذه الألفاظ المخصوصة لها مداليل عديدة بعضها هو المفهوم وبذلك احتاج المفهوم إلى بيان ضابطه تميزه عن غيره . وسيأتي بيانها . قوله ( ره ) ( ولذلك يختص المنطوق بالمدلول المطابقي فقط . . . إلخ ) . أقول : أشار بكلامه هذا إلى أن المعنى المجازي هو أيضا مدلول مطابقي وهو في غاية المتانة . وقد يتوهم بعض من لا خبرة له بأن المعنى المجازي مدلول