3 - ما يقابل المنطوق ، وهو أخص من الأولين . وهذا هو المقصود بالبحث هنا . وهو اصطلاح أصولي يختص بالمدلولات الالتزامية للجمل التركيبية سواء كانت إنشائية أو إخبارية ، فلا يقال لمدلول المفرد مفهوم وإن كان من المدلولات الالتزامية .
أما المنطوق فمقصودهم منه ما يدل عليه نفس اللفظ في حد ذاته على وجه يكون اللفظ المنطوق حاملا لذلك المعنى وقالبا له ، فيسمى المعنى ( منطوقا ) تسمية للمدلول باسم الدال . ولذلك يختص المنطوق بالمدلول المطابقي فقط ، وإن كان المعنى مجازا قد استعمل فيه اللفظ بقرينة .
شرح
كما لو حضرت إلى الذهن تخيلا وتذكرا ونحو ذلك .
والحاصل ان المراد بهذا الاصطلاح هو الصورة الذهنيّة سواء كانت مركبه أو مفردة .
وهو بهذا المعنى أعم من المدلول بالمعنى السابق لأن المدلول بالمعنى السابق هو الصورة الذهنيّة الحاضرة بواسطة دال هو اللفظ واما المدلول بهذا المعنى فهو كل صورة ذهنيّة على الاطلاق .
قوله ( ره ) : ( ما يقابل المنطوق وهو أخص من . . . ) .
أقول : وهو بهذا المعنى عبارة عن ( صورة ذهنيّة هي بعض ما يدل عليه بعض الألفاظ ) فليس كل لفظ يدل على المفهوم بل بعض الألفاظ المخصوصة وسيأتي بيانها .
كما أن هذه الألفاظ المخصوصة لها مداليل عديدة بعضها هو المفهوم وبذلك احتاج المفهوم إلى بيان ضابطه تميزه عن غيره . وسيأتي بيانها .
قوله ( ره ) ( ولذلك يختص المنطوق بالمدلول المطابقي فقط . . .
إلخ ) .
أقول : أشار بكلامه هذا إلى أن المعنى المجازي هو أيضا مدلول مطابقي وهو في غاية المتانة .
وقد يتوهم بعض من لا خبرة له بأن المعنى المجازي مدلول