تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كل ماء طاهر ، ثم استثنى من العموم بدليل متصل أو منفصل الماء المتغير بالنجاسة ، ونحن احتملنا استثناء الماء القليل الملاقي للنجاسة بدون تغيير ، فإذا قلنا بأن العام المخصص حجة في الباقي نطرد هذا الاحتمال
شرح
وهذه الحصة غالبا ما تنقسم إلى قسمين . الأول القدر المتيقن وهو القدر الذي يعلم أن الدليل العام كاشف عنه ولا يكون قابلا للشك وذلك كالعلماء العدول المؤمنين الفقهاء فإن هذا الصنف من العلماء نعلم بدخوله تحت العام وان العام ( أكرم العلماء ) شامل له جزما بحيث انه لو لم يشمله يصير الدليل العام لغوا ومن الواضح ان المتكلم العاقل لا يتكلم باللغو . وهذا القسم أيضا لا خلاف في أن العام المخصص حجه فيه . القسم الثاني وهو المقدار المشكوك اي الذي لا نعلم أن الدليل العام كاشف عنه وناظر اليه وذلك كعلماء المخالفين مثلا فإنا لا نقطع انّ قوله ( أكرم كل العلماء ) ناظر إلى هؤلاء فيحتمل ان يشملهم ويحتمل ان لا يشملهم . وهذا القسم هو محل الخلاف . وقد أشار المصنف ( ره ) إلى ما ذكرنا بقوله ( لبعض افراد الباقي من العام بعد التخصيص ) ولم يقل ( لجميع افراد الباقي من العام . . . الخ ) لأن الباقي قسمان قدر متيقن وليس محلا للبحث وقدر مشكوك وهو محل البحث . المقدمة الثانية : ان الشك في حجيّة العام المخصص له سببان . الأول ان يكون السبب نفس طرو التخصيص عليه فيكون السؤال هكذا : هل يكون تخصيص العام . بما هو هو اي بغض النظر عن اي عوارض أخرى . مستوجبا لسقوط حجيّة العام في الباقي المشكوك أم لا . السبب الثاني : ان يكون السبب هو عوارض أخرى تعرض مع التخصيص ككون المخصص مجملا مثلا أو نحو ذلك فيكون السؤال هكذا : هل يكون عروض هذا العارض ( كإجمال المخصص ) مع التخصيص مستوجبا لسقوط حجيّة العام في الباقي المشكوك أم لا .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 231 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي