أو جزءا ، أو عدم هذه الأمور . فيكون ذكر الحكم تنبيها على كون ذلك الشيء علة أو شرطا أو مانعا أو جزءا أو عدم كونه كذلك .
مثاله قول المفتي « أعد الصلاة » لمن سأله عن الشك في أعداد الثنائية فإنه يستفاد منه أن الشك المذكور علة لبطلان الصلاة وللحكم بوجوب الإعادة .
مثال آخر قوله عليه السّلام : « كفّر » لمن قال له : واقعت أهلي في نهار شهر رمضان ، فإنه يفيد أن الوقاع في الصوم الواجب موجب للكفارة .
ومثال ثالث ، قوله : « بطل البيع » لمن قال له : « بعت السمك في النهر » فيفهم منه اشتراط القدرة على التسليم في البيع .
ومثال رابع قوله : « لا تعيد » لمن سأل عن الصلاة في الحمام ، فيفهم منه عدم مانعية الكون في الحمام للصلاة . . . وهكذا .
3 - ما إذا اقترن الكلام بشيء يفيد تعيين بعض متعلقات الفعل ، كما إذا قال القائل : « وصلت إلى النهر وشربت » ، فيفهم من هذه المقارنة أن المشروب هو الماء وأنه من النهر . ومثل ما إذا قال : « قمت وخطبت » أي وخطبت قائما . . . وهكذا .
3 - دلالة الإشارة
ويشترط فيها - على عكس الدلالتين السابقتين - ألا تكون الدلالة مقصودة بالقصد الاستعمالي بحسب العرف ، ولكن مدلولها لازم لمدلول الكلام لزوما غير بين أو لزوما بينا بالمعنى الأعم ، سواء استنبط المدلول من كلام واحد أم من كلامين .
مثال ذلك دلالة الآيتين على أقل الحمل ، وهما آية :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
وآية :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ،
فإنه بطرح الحولين من ثلاثين شهرا يكون الباقي ستة أشهر فيعرف أنه أقل الحمل .
ومن هذا الباب دلالة وجوب الشيء على وجوب مقدمته ، لأنه لازم لوجوب ذي المقدمة باللزوم البين بالمعنى الأعم . ولذلك جعلوا