الأخرى . فهي تدخل من هذه الجهة في مفهوم الوصف ، فإن قلنا هناك أن للوصف مفهوما فهي كذلك ، وإلا فلا . وقد رجحنا فيما سبق أن
شرح
افعل تدل على الاستحباب دون الوجوب ) فتكون لعزل الاحتمال المقابل للاحتمال المذكور .
الثاني : ان الا الوصفية خلاف الظاهر فلا تحمل كلمة ( الا ) عليها الا عند عدم ثبوت الاستثناء .
قوله ( ره ) : ( فهي تدخل من هذه الجهة في مفهوم الوصف . . . ) .
أقول : ان إلا الوصفية على قسمين .
الأول : توكيدية فتكون قيدا توضيحيا مثل ( له عشرة دراهم إلا درهم ) اي عشرة موصوفه بأنها غير درهم ومن الواضح ان كل عشرة هي غير درهم فيكون الوصف أعم من الموصوف .
الثاني : احترازية وهي التي يكون ما بعدها مطابقا لما قبلها في الافراد والتثنية والجمع والتأنيث مثل ( جاء رجل إلا زيد ) اي موصوف بأنه غير زيد ومن الواضح ان النسبة بين غير زيد وبين رجل هي عموم من وجه .
إذا عرفت هذين القسمين فنقول ان الأول خارج عن مفهوم الوصف بالكليّة لما عرفت ان الوصف الذي يقال بدلالته على المفهوم هو الأخص أو الأعم من وجه . واما الوصف الأعم مطلقا أو المساوي فلا يدلان على المفهوم .
واما الثاني فهو يدخل في مفهوم الوصف لولا وجود خصوصيّة فيه وهي ان القسم الثاني لا يكون إلا إذا كان ما بعدها معرفة ( اي محدد ) مثل ( جاء رجل إلا زيد ) وهذا يفهم منه العرف انه غير محكوم بالحكم اي ان هذا القسم مصحوب بقرينة عرفية دائما تدل على أن ما بعد الا لا يشمله الحكم أصلا . ولهذا فهي دالة على المفهوم اعني انتفاء الحكم عما بعد إلا الذي هو نقيض الا وما بعدها فإن ( زيد ) نقيض ( غير زيد ) ومما ذكرناه ظهر ما في كلام المصنف وغيره من المساهلة .
والمسألة نحوية محرره في علم النحو لذا لم نطل الكلام هنا في